تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويمكن دعوى : أن نظره إلى أن الاحتلام في النهار لو كان ممنوعا ، لكانت الحرجية مورد السؤال ، فيعلم منه عدم ممنوعيته . وفيه : أن صورة العلم بالاحتلام قليلة جدا ، فلا يكشف من ذلك جواز النوم مطلقا . ومن هنا يظهر الكلام حول التمسك بقاعدة نفي الضرر . ويمكن دعوى : أن حقيقة الصوم إن كانت هي ترك المفطرات عن قصد ، فالضرر والحرج لا يورث تقييدا في دليل المفطرات ، وغايته نفي وجوب الصوم . وإن كان حقيقة الصوم قصد الترك وإن لم يترك لعناوين طارئة ، يمكن تقييدها بهما إذا طرأ الضرر والحرج في أثناء النهار . ولو اختلف الصوم بالقياس إلى المفطرات ، فيكون بعض منها مقوما ، وبعض منها حكما ، كما قويناه ( 1 ) ، يلزم التفصيل ، فتدبر . ثم إن قضية التحقيق : أنه مع العلم بالاحتلام يجوز النوم ، ولو كان يتسبب بنفسه إلى تحصل ذلك العلم بإعمال الأدوية الخاصة ، وأكل الأشياء المخصوصة ، ولكن الاحتياط حسن جدا .

توضيح : لقصور الأدلة عن إثبات مفطرية كل إمناء

قد سلف منا أن ما هي العمدة قصور الأدلة عن إثبات مفطرية الامناء على الاطلاق ( 2 ) ، ولا حاجة إلى إحراز إطلاق أدلة الاحتلام ، كما ظنه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 8 - 10 . 2 - تقدم في الصفحة 309 .
كتاب الصوم — صفحة 328 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني