المعاصر ( رحمه الله ) ( 1 ) .
ولو كان لكل واحد من الدليلين إطلاق فلا تنحل المشكلة ،
لأن النسبة بينهما عموم من وجه كما لا يخفى ، ويتعارضان فيمن احتلم مع
العلم بالاحتلام ، بناء على صدق الامناء كما هو مفروض البحث في
المقام .
ثم إن قضية خبر عمر بن يزيد أن النكاح فعله ، والاحتلام مفعول
به ( 2 ) أيضا تقييد لاطلاق أدلة الاحتلام ، لأن الاحتلام المعلوم يصير فعله ،
بناء على صدق الامناء فإذا كان فعله فيخرج عن إطلاق أدلة الاحتلام ،
ويجب حينئذ الأخذ بإطلاق الامناء ، بناء على تمامية سند خبر عمر بن يزيد ،
ولكنه غير تام ظاهرا .
فالوجه الوحيد ما أشرنا إليه من قصور الأدلة عن إثبات
مفطرية كل إمناء ، وهذا أيضا من الشواهد على عدم تمامية الملازمة
المدعاة في كلماتهم المفتى بها في الشرائع ( 3 ) وغيره ( 4 ) ،
فإنه لو كانت هي تامة يلزم مفطريته ، لأنه من العمد إلى الاجناب
الموجب للغسل بالضرورة .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 247 .
2 - علل الشرائع : 379 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك
عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 .
3 - شرائع الاسلام 1 : 170 .
4 - مختلف الشيعة 3 : 390 .