ولكن الانصاف : أن نفي الحرمة التكليفية عن هذه الصورة في
غاية الاشكال ، فتدبر .
فرع : في جواز النوم وعدمه في النهار إذا علم بأنه يحتلم
إذا علم من نفسه أنه لو نام في النهار رمضان يحتلم ، ففي جوازه
وعدمه وجهان : ذهب المتعرضون إلى الأول ( 1 ) ، ويحتمل المنع ( 2 ) ، وذلك
لأنه يشبه العمد ، ويكون من الاجناب العمدي ، ضرورة كفاية المقدمات
الاختيارية في صحة إسناد الفعل والسبب إلى الفاعل ، كما يصح عليه
العقوبة والمثوبة . بل قلما يتفق أن يكون الشئ بلا وسط تحت الاختيار ،
بل لا يوجد ، فإن ما يحصل بالاختيار بلا وسط هي الإرادة ، وتفصيله في
محله ( 3 ) .
وقد مر : أن من الأصحاب من صرح ببطلان الصوم في صورة العلم :
بأن ترك التخليل يؤدي إلى دخول البقايا في الأسنان إلى الجوف ( 4 ) ، بل
كان بعضهم لا يرخص في صورة الاحتمال ( 5 ) ، مع أن المسألة من باب واحد .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 179 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، المسألة 14 ،
مستمسك العروة الوثقى 8 : 246 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 120 .
2 - العروة الوثقى 2 : 179 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، الهامش 9 .
3 - تحريرات في الأصول 2 : 40 و 51 .
4 - تقدم في الصفحة 278 .
5 - تقدم في الصفحة 276 - 280 .