حجة على أن كل محتلم يصح صومه ، حتى يرجع إليه في المقام ، فيكون
بعد صدق الامناء - لأجل اختيارية المقدمات - مندرجا في المسألة
السابقة . بل خبر عمر بن يزيد السابق ( 1 ) يشهد على أن الاحتلام لكونه
مفعولا به ليس مفطرا ، وعلى هذا إذا كان عالما به لا يكون مفعولا به ، كما
إذا كان قادرا على الاحتلام بأكل شئ خاص قبله ، فلا تخلط .
ولكن حيث لا إطلاق في تلك المسألة يصح صوم من يعلم بالاحتلام
نهارا ، كما مر تقوية صحة صوم من لم يخلل مطلقا ( 2 ) ، فليتدبر جيدا .
بقي شئ : في التمسك بقاعدتي نفي الضرر والحرج لجواز النوم
يظهر من الفقيه اليزدي ( قدس سره ) التمسك بقاعدة نفي الحرج في
المقام ( 3 ) .
ويتوجه إليه أولا : أن الاحتلام ليس موضوعا لحكم شرعي حتى
يرتفع بها ، وما هو الحرجي هو إيجاب الصوم ، ولازمه جواز تركه والقضاء
في وقت آخر مثلا .
وثانيا : أن حرمة النوم توجب الحرج ، ولا ربط لها بمسألة مفطرية
الامناء وضعا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 298 ، علل الشرائع : 379 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب
الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 .
2 - تقدم في الصفحة 277 .
3 - العروة الوثقى 2 : 179 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، المسألة 14 .