في غاية الاشكال ولو كانت عادية بالنسبة إلى شخص خاص .
واستفادة المفطرية لهذه الصورة من الأخبار الآتية بالأولوية ، غير
ممكن ، لأن من المحتمل دخالة الاعتياد في المنع ، فلا بأس بأن يكون
اللعب من المعتاد أو ممن لا يثق بنفسه ولا يأمن منها ، مفطرا وإن لم يقصد
الانزال . وعليه لم يكن قصد الانزال بوضع رأس الإصبع على جسد المرأة
ولم يكن معتادا بالامناء ، مفطرا .
وربما يستظهر من معتبر الحلبي ( 1 ) أن المس إذا انتهى إلى الامناء
يبطل ( 2 ) ، وهو من غير العاديات . وأيضا يستظهر من الطائفة الثالثة
الآتية ( 3 ) أن مجرد الامناء العمدي لا يضر .
وبالجملة : أيضا تثبت مفطريته بناء على الملازمة بأن كل ما يوجب
الغسل ، يكون عمده مفطرا ، وقد عرفت الكلام حولها ( 4 ) .
ومما يؤيد عدم تماميتها ظاهرا : أن من احتلم في شهر رمضان ، ثم أنزل
ثانيا عمدا ، لا يجب عليه الغسل للانزال ، مع أنه يبطل صومه بالضرورة ،
فتدبر .
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى من مسائل الاستمناء .
هامش
1 - الكافي 4 : 104 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 33 ، الحديث 1 .
2 - مصباح الفقيه 14 : 437 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 119 .
3 - يأتي في الصفحة 316 - 317 .
4 - تقدم في الصفحة 295 - 296 و 310 .