لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين . . . ( 1 ) .
ومنها : معتبر الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سئل عن رجل يمس
من المرأة شيئا ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟
فقال : إن ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني ( 2 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق ، عن سماعة : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان .
فقال : ما لم يخف على نفسه فلا بأس ( 3 ) .
على هذا ربما يشكل أن يكون الميزان لجواز المبادرة إلى
الملاعبة هو الوثوق والأمن من الامناء ، سواء كانت العادة ، أو لم تكن ( 4 ) .
ولعل المراد من التقييد بالعادة بيان أن مع العادة لا يحصل الوثوق ، ومع
عدم العادة يحصل الأمن والوثوق ، وذلك لأن المقصود من العادة هي
العادة الشخصية ، لا النوعية والسنخية ، فتأمل .
وبالجملة : إذا كان من عادته الامناء بالملاعبة فيبطل معه قطعا ، وأما
إذا لم يكن من عادته الامناء كمن لا تعلم بعد له العادة ، فإن كان مأمونا من
هامش
1 - الكافي 4 : 104 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 33 ، الحديث 3 .
2 - الكافي 4 : 103 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 33 ، الحديث 1 .
3 - الفقيه 2 : 71 / 300 ، وسائل الشيعة 10 : 98 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 33 ، الحديث 6 .
4 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 124 - 126 .