حمله على هذه الصورة .
فبعد اللتيا والتي ، إن في صورة القصد إلى الانزال مع الاشتغال
بالأسباب المتعارفة المنتهية عادة إلى خروج المني ، يبطل الصوم ، لأنه
المستفاد من المفروغية الظاهرة من الأخبار ، حيث إن الأسئلة فيها تكون
بعد الفراغ عن مبطلية ذلك ، وأما قصد الانزال بالأسباب غير العادية
كالنظر والتصوير ، فهي لمكان ندرتها يشكل إثبات مفطريتها ، ولا سيما بعد
الاختلاف المشاهد بين الأعلام كما عرفت ، بناء على ما احتملناه في
كلماتهم .
اللهم إلا أن يقال : إن خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق . فقال : كفارته أن يصوم
شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، أو يعتق رقبة ( 1 ) يدل على أن
الأسباب غير المعتادة أيضا توجب البطلان .
ولكن الشأن أنه مضافا إلى ضعف السند ( 2 ) ، لا يكون إطلاقه معمولا
به قطعا ، لأن لازمه البطلان ولو لم يقصد الانزال ، ويعارضه الأخبار الأخر
الآتية إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
فبالجملة : إثبات مفطرية الاستمناء العمدي بالأسباب غير العادية ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 320 / 981 ، وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 5 .
2 - انظر معجم رجال الحديث 5 : 167 / 3230 و 11 : 183 / 7798 و 14 : 7 /
9470 و 98 / 77 .
3 - يأتي في الصفحة 316 - 317 .