باب ( 13 ) من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ( 1 ) - على هذا الحد ، لأنه قد
عد الوطء حال الحيض سفاحا ، مع أنه ليس إلا مثل الوطء في حال
الصوم في الحرمة العرفية ، فافهم وتأمل .
الجهة التاسعة : في حكم من أفطر ثانيا
إذا أفطر ثانيا ، فإن كان قبل التعزير فالأمر إلى الحاكم شدة وسهولة ،
لأن الحد المزبور ليس معلول الافطار ، حتى تندرج المسألة فيما إذا تعدد
الشرط واتحد الجزاء ، فتأتي المباحث المربوطة بها ( 2 ) .
وإن كان بعد التعزير ، فهل يعزر ثانيا ، أم لا ؟ فيه وجهان :
ظاهر الأصحاب هو الأول ( 3 ) ، وقد استدل بإطلاق صحيح بريد ( 4 ) .
وأنت خبير بما فيه ، وذلك لأن ما رواه الوسائل عن بريد العجلي
في الصحيح قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من
شهر رمضان ثلاثة أيام . قال : يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ،
فإن على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإن على إمام أن ينهكه ضربا ( 5 )
هامش
1 - الكافي 7 : 242 - 243 / 13 و 20 ، وسائل الشيعة 28 : 377 ، كتاب الحدود
والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود ، الباب 13 ، الحديث 1 و 2 .
2 - لم يصل المصنف ( قدس سره ) إلى هذه المباحث أو لم تصل إلينا .
3 - جواهر الكلام 16 : 307 ، العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 194 .
4 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 12 .
5 - الكافي 4 : 103 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر
رمضان ، الباب 2 ، الحديث 1 .