لا يدل على جواز التعزير حتى في المرة الأولى ، لأن المسؤول عنه إفطار
ثلاثة أيام من شهر رمضان ، من غير كونه في مقام السؤال عن وقوع التعزير
متخللا بين الأيام ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وإن قال : نعم أن جواز
الضرب ثابت بالنسبة إلى ما هو المفروض في الصحيحة .
وتوهم : أن حكم القتل لا يكون إلا مع تخلل التعزير ( 1 ) ، في غير محله ،
لأن المستحل يقتل ولو لم يفطر ، وهذا ما يستفاد من الجواب ، فإن الظاهر
أن المناط في القتل نفس نفي الإثم .
فبالجملة : كان ينبغي لمن يخدش في سند رواية مفضل بن عمر ، أن
يشك في أصل التعزير في المرة الأولى والثانية . ولا يتم الاستدلال
بالاجماع ( 2 ) بعد معلومية اتكائهم على مثلها ، مع قصور دلالتها .
نعم ، بناء على ما عرفت منا من اعتبار السند ذاتا وعملا ( 3 ) ، يجوز
التعزير في المرة الأولى ، وأما المرة الثانية فلا يبعد استفادتها من رواية
المفضل وأما رواية بريد فتدل على جواز التعزير في المرة الثالثة ،
وسيأتي أنه مخالف لما يدل على أنه يقتل في الثالثة ظاهرا ، ويجمع
بينهما بوجه يأتي ( 4 ) .
هامش
1 - مستند الشيعة 10 : 530 ، العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم .
2 - مهذب الأحكام 10 : 9 .
3 - تقدم في الصفحة 24 .
4 - يأتي في الصفحة 33 - 34 .