كالشبهة في أنه مضمر ( 1 ) ، فإن المحرر في محله : أن هذا التضعيف كهذا
الاضمار في عدم الاعتماد عليه ، والتفصيل في مقام آخر . هذا مع أن سند
الشيخ معتبر ، وأقل محذورا ولا إضمار فيه ( 2 ) .
وأما الشبهة في دلالته من إجماله ، لأن قوله : وقد رفع إلى الإمام
ثلاث مرات ، معناه أنه رفع أمره إليه ، وحكم بالتعزير مثلا ، وهذا لا يجتمع
مع قوله : يقتل في الثالثة ، فهي قابلة للدفع بأن الرفع معناه المراجعة
إليه ، إلا أن المراد من الإمام هنا ليس إماما خاصا ، فيكون السؤال
فرضيا ، فأجاب بأن الحكم في الثالثة القتل ، لا التعزير مثلا .
وربما يشكل هذا تارة : بما رواه الوسائل في حد المسكر ، عن
يونس ، عن أبي الحسن الماضي قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم
الحدود مرتين ، قتلوا في الثالثة ( 3 ) بأن المفهوم منه أن من أقيم عليه
التعزير ، لا يقتل في الثالثة .
ومن العجب استدلال الأصحاب بذلك على أن في الثالثة يقتل إذا
عزر ( 4 ) ! مع أن المتبادر من الرواية هو الحد الاصطلاحي ، لا الأعم ، فافهم .
وأخرى : بما رواه مرسلا في المبسوط عنهم ( عليهم السلام ) : أن أصحاب
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 5 : 150 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 207 / 598 و 10 : 141 / 557 .
3 - الكافي 7 : 219 / 6 ، وسائل الشيعة 28 : 234 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد
المسكر ، الباب 11 ، الحديث 2 .
4 - الحدائق الناضرة 13 : 239 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 13 .