في الجهة الآتية وجه الخدشة فيه ( 1 ) . كما أن ظاهرهم الفرار هنا عن
مجري التعزير ، والمسألة من هذه الجهة موكولة إلى بحث الولاية ،
حيث إن المقرر عندنا هناك : جواز تصدي غير المعصوم كافة الأمور
الحكومية ، فيجوز له التعزير هنا أيضا ( 2 ) .
وأما مسألة التعزير بالحد الخاص فهي مستندة إلى ما رواه
الوسائل عن الكليني بسند غير معتبر ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أتى امرأته وهو صائم ، وهي صائمة .
فقال : إن كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته
فعليه كفارة ، وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين
سوطا ، نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين
سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا ( 3 ) .
ولما كان في سنده علي بن محمد بن بندار وهو لم يوثق ( 4 ) ، وإبراهيم بن
إسحاق الأحمر ضعيف ( 5 ) ، وعبد الله بن حماد لم يوثق ، ولكنه ممدوح ( 6 ) ،
ومثل المفضل الذي قيل في حقه : إنه لا يجوز أن تكتب
هامش
1 - يأتي في الصفحة 26 - 27 .
2 - ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه ، ذيل الجهة السادسة .
3 - الكافي 4 : 103 / 9 ، وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
4 - انظر معجم رجال الحديث 12 : 127 و 131 .
5 - رجال النجاشي : 19 / 21 .
6 - رجال النجاشي : 218 / 568 ، معجم رجال الحديث 10 : 173 .