مرات ( 1 ) ضعيف سندا ، ولا يدل على جواز بلع مطلق البزاق ، كما هو متبين ،
والأخبار الآتية في مسألة جواز بلع بصاق الغير ( 2 ) في الجملة ، لا تدل
على ما نحن فيه أيضا على الوجه الصحيح ، فيبقى الوجهان الآخران .
ودعوى قصور الأدلة عن الريق الكثير المجتمع عمدا لرفع
العطش مثلا ( 3 ) ، مشكلة جدا .
نعم ، الريق المستهلك فيه المياه الخارجية مع كونه على الحد
المتعارف ، وهكذا الأطعمة والمذوقات ، يجوز بلعه ، لما مر سابقا ( 4 ) ،
فلا تفي السيرة لتجويزه .
والمراد من الاستهلاك هو المتعارف جدا ، أي المسامحي منه ، فما
ترى في كتب جمع من المتأخرين من التأمل في بعض الأمثلة - كخيط
الخياط ونحوه ( 5 ) - فهو في غاية الوهن .
ولنا المناقشة في ممنوعية مفطرية البصاق مطلقا ، لأجل ما مر من
المناقشة في غير المتعارف ، إلا أن الاحتياط لا يترك في بعض صوره .
هامش
1 - الكافي 4 : 107 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 91 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 31 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 102 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 34 .
3 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 103 .
4 - تقدم في الصفحة 273 - 274 .
5 - تذكرة الفقهاء 6 : 66 ، انظر جواهر الكلام 16 : 298 - 299 ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 235 .