ومنتهى العلامة ، وتذكرته ( 1 ) وبيان الشهيد ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وقد حكي الخلاف بذكر التفصيل بين الصدر والدماغ ، بالجواز في
الأول ، والمنع في الثاني ( 4 ) .
وعن الشهيدين تفصيل ثان بين الواصل إلى فضاء الفم ، وما لم
يصل ، ولكنه يتمكن من إيصاله ، فمنعا الأول ، وجوزا الثاني ( 5 ) .
ويظهر من الحدائق بعض أقوال أخر ( 6 ) .
وعلى كل تقدير : لا يهمنا صحة الأقوال استنادا ، ولا سندا .
والذي هو مبنى المسألة أحد الأمور :
فإن قلنا بالاطلاقات الأولية وعدم الانصراف ، فلا بد من مقيد لفظي ،
كمعتبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يزدرد الصائم
نخامته ( 7 ) فإن كان ما في الدماغ من النخامة ، فمقتضى الاطلاق جواز
البلع في الصور الأربع .
اللهم إلا أن يقال : بأن الرواية كما هي مجملة من ناحية النخامة ،
مجملة من جهة الازدراد ، لاحتمال كونه مخصوصا بما لم يصل إلى فضاء
هامش
1 - المعتبر 2 : 653 ، منتهى المطلب 2 : 563 / السطر 29 ، تذكرة الفقهاء 6 : 23 .
2 - لم نعثر عليه في البيان ، لاحظ مستمسك العروة الوثقى 8 : 237 .
3 - مدارك الأحكام 6 : 105 .
4 - شرائع الاسلام 1 : 174 ، إرشاد الأذهان 1 : 298 ، مستند الشيعة 10 : 235 .
5 - الدروس الشرعية 1 : 278 ، مسالك الأفهام 2 : 34 ، مدارك الأحكام 6 : 105 .
6 - الحدائق الناضرة 13 : 84 - 85 .
7 - الكافي 4 : 115 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 108 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 39 ، الحديث 1 .