الفم ( 1 ) ، وقضية ما يظهر من المطرزي أنها هي التي تخرج من الخيشوم
عند التنخع ( 2 ) ، وهكذا عن بعض : أنه ليس ما يخرج من الصدر نخامة ( 3 )
بل ما يحكى عن النهاية : أن النخامة : هي البزقة التي تخرج من
أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة ( 4 ) . وعن المصباح : النخامة
بالضم ما يخرجه الانسان من حلقه ( 5 ) انتهى . فلا تكون هي ما في الصدر ،
ولا ما في الرأس ، بل هي بصاق غليظ يحصل في محيط الفم بالعصر والضغط .
فتحصل : أن الرواية أصبحت مجملة ، وعندئذ يمكن المنع في
الصور الأربع . هذا .
فإذا لم يثبت المقيد اللفظي فلا بد من اللبي ، وهي السيرة ، أو دعوى
أن هذه المسألة مما يكثر الابتلاء بها ، ولا سيما في المدينة ، ومع ذلك لم يعد
من المفطرات ، لقوة الحاجة إلى التذكر لها ، وبالأخص في أوقات
الصلاة في المساجد ، مع وجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمعصومين ( عليهم السلام ) فيما بينهم ( 6 ) .
ويظهر من الخلاف أن النخامة عند العامة كالبزاق ( 7 ) ، فيعلم
منه أنهم أيضا لأجل هذه السيرة وكثرة الابتلاء احتمالا ، ذهبوا إلى جوازها .
هامش
1 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 106 .
2 - المصباح المنير 2 : 728 .
3 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 105 .
4 - الحدائق الناضرة 13 : 84 ، النهاية 5 : 34 .
5 - الحدائق الناضرة 13 : 84 ، المصباح المنير 2 : 728 .
6 - المعتبر 2 : 653 .
7 - الخلاف 2 : 177 ، ذيل المسألة 18 .