الممنوعين هو إدخال الشئ في الجوف ، سواء صدق عليه الأكل
والشرب أم لم يصدق . وادعي على هذا العنوان الاجماع ( 1 ) ، ولكنه
ضعيف .
فما قيل : من أن اخراج الخياط خيطه ثم رده إلى فمه وفيه
الرطوبة البزاقية أو غيرها . . . ( 2 ) في غاية الضعف ، لأنه ليس إلا
رطوبة ، ومقتضى هذه الطوائف من الأخبار ، أن البزاق المرطوب برطوبة
الماء الخارجي لا يضر ، فتدبر . ويشهد لجوازه طائفة من الأخبار المفتى
بها في مسألة مضغ الطعام للصبي ، وأن يزق للفرخ والطائر ، وذوق المرق ،
وغيرها ( 3 ) .
والانصاف : أن التأمل في جوازها اعوجاج عن الصواب جدا ، وفي
المسألة نصوص تجويز دخول بصاق الغير في الجوف ( 4 ) . وحمل هذه
الموارد على الاستهلاك ( 5 ) قبيح . فالمهم أن هذه الجزئيات الخاصة ، مما
لا يعتنى به لشأن الصائم .
هامش
1 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 242 / السطر الأخير ، الغنية ، ضمن الجوامع
الفقهية : 509 / السطر 8 .
2 - العروة الوثقى 2 : 176 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم .
3 - وسائل الشيعة 10 : 105 - 108 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ،
الباب 37 و 38 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 102 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 34 .
5 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 99 .