وبالماء ( 1 ) ، ولا شبهة في أن القليل منه يمتزج مع البزاق ، ويصير البزاق
باردا بالماء ، وقد ورد الترخيص بجواز بلع البزاق ( 2 ) ، ويكفي لذلك
سكوتهم ( عليهم السلام ) في المقام ، مع أنه أمر متعارف يشتهيه الصائم طبعا .
اللهم إلا أن يقال : إن ما هو المراد من القليل هو القليل
المستقل في الوجود ، وأما القليل العقلي المستهلك في الفم ، فهو أمر
آخر ربما يمكن تجويزه ، كما يظهر من السيد الفقيه اليزدي ( قدس سره ) وتبعه
الجماعة ( 3 ) إلا من شذ ( 4 ) . ويشهد لجوازه الأخبار الواردة في المضمضة ،
وفيها ما يدل على أن المسواك الرطب ، أولى بالجواز بعد كون المضمضة
بالماء جائزة ( 5 ) .
فعلى هذا يظهر من مجموع هذه الطوائف : أن القليل ممنوع ، فينفض
المسواك حتى لا يدخل الحلق منه شئ ، وأما الرطوبة فهي عرض
لا بأس بها .
وبالجملة : قضية الفتوى أن المراد من الأكل والشرب
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 83 و 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 28 ،
الحديث 3 و 4 و 15 و 16 .
2 - يأتي في الصفحة 281 ، الكافي 4 : 107 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 91 ، كتاب الصوم ،
أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 31 ، الحديث 1 .
3 - العروة الوثقى 2 : 176 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، مستند العروة
الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 97 ، مهذب الأحكام 10 : 52 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 235 .
5 - تهذيب الأحكام 4 : 263 / 788 ، وسائل الشيعة 10 : 83 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 28 ، الحديث 4 .