والمقيد حتى تختلف فيه الآراء جمعا وتعارضا .
وأما ما ورد من النهي عن تدهين الإذن ، لدخوله في الحلق ( 1 ) ، فربما
كان الدهن المتعارف له مما يؤكل ، فلا ينبغي الخلط .
بقي شئ : حول التمسك لمفطرية غير المتعارف بما ورد في الغبار
مما يتمسك به لمفطرية غير المتعارف ما ورد في الغبار ( 2 ) ! وهذا
من الغريب ، لأن ما ورد في الغبار - على فرض صحته سندا ، كما يأتي في
محله تفصيله ( 3 ) - دليل على أن دخول الغبار في الحلق والجوف ليس من
الأكل ، فإن فيه : فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن
ذلك له فطر ، مثل الأكل والشرب والنكاح ( 4 ) .
فعليه ليست مفطرية الغبار من أجل كونه أكلا ، ويشهد لذلك عده
مستقلا من المفطرات .
ولكن بعد اللتيا والتي ، الانصراف عما أفتى به المشهور غير جائز في
هامش
1 - مسائل علي بن جعفر : 110 / السطر 23 ، وسائل الشيعة 10 : 73 ، كتاب
الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 24 ، الحديث 5 ، دعائم الاسلام 1 : 275 ،
مستدرك الوسائل 7 : 333 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ،
الحديث 1 .
2 - الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 21 ، مصباح الفقيه 14 : 365 .
3 - يأتي في الصفحة 359 - 363 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .