من الدليلين يحمل - حسبما سبق - على المنع ظاهرا ، والله العالم . وفي
أخبار الحائض في النهار أو الطاهرة في أثنائه ( 1 ) ، ما يؤيد أصل المسألة .
الفرع الثاني : توارد نية الصوم الواجب والافطار في يوم الشك
قال في العروة الوثقى : لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ، ثم
نوى الافطار عصيانا ، ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل
الزوال ، لم ينعقد صومه ( 2 ) انتهى مقصوده .
وذلك لأن صورة إبطال الصوم ولا سيما الواجب المعين منه ،
خارجة عن الأدلة المتكفلة لكفاية النية قبل الزوال ، وتصير
المسألة شبيهة بمن أبطل صومه في شهر رمضان ، ثم نواه قبل أن يحدث
حدثا حادثا .
والذي يتوجه إلى هذه المسألة أولا : أن تصوير الواجب المعين
غير رمضان الواقعي في يوم الشك ، غير ممكن ، لأنه لو فرضنا أنه نذر أن
يصوم الغد صوما كذائيا ، فإنه إن كان في الواقع رمضان لا ينعقد نذره .
وثانيا : لو فرضنا أنه يصح النذر المزبور ، لعدم سقوط قابلية شهر
رمضان في صورة الشك عن ذلك ، ولكنه إذا تبين أنه من رمضان يتعين
صومه ، لأنه الأهم ، وعليه قضاء ما نذره بناء على القول به ، كما يأتي في
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 231 - 233 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 28 .
2 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 20 .