إلى أن قال : لا ينبغي له أن يأكل . . . ( 1 ) إلى آخره .
هذا مع أنه لو كان النظر إلى حرمة شهر رمضان فلا ينبغي
التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده .
مع أن هنا نصوصا تدل على جواز الافطار بعد الزوال ( 2 ) ، إلا أن في خبر
سماعة ، في الباب السادس قال : أفطر ، ولا يأكل شيئا ظاهرا ( 3 ) وربما
يمكن أن يستفاد منه أن الافطار الظاهر ممنوع ، كما يساعده الاعتبار ، فإن
مفاده النهي مطلقا عن الأكل ظاهرا .
ولو كان في الأدلة ما يدل على الوجوب أو حرمة الأكل ، فقضية
الجمع بينهما ذلك بعد إلغاء الخصوصية عن المسافر ، وعن المريض ،
لما في خبر الزهري أيضا قال : وكل من أفطر لعلة في أول النهار ، ثم قوي
بعد ذلك ، أمر بالامساك بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض ( 4 ) انتهى ، فإن من
التقييد بالتأديب يستفاد أن العلة هي الأدب ومراعاة حرمة الشهر ،
فلا يختص به المريض والمسافر ، ولا قبل الزوال ، ولا بعده .
نعم ، في خصوص ما بعد الزوال ورد النص بالافطار ، ولكن كل واحد
هامش
1 - الكافي 4 : 132 / 8 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه
الصوم ، الباب 7 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 242 / 710 ، وسائل الشيعة 10 : 193 ، كتاب الصوم ، أبواب
من يصح عنه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 4 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 327 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب
من يصح عنه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 294 / 895 ، وسائل الشيعة 10 : 192 ، كتاب الصوم ، أبواب
من يصح عنه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 3 .