محله تفصيله ( 1 ) . فلا يصح منه ما نواه ، فلا يكون عاصيا ، بل هو متجر ، كما
أفاده بعض السادة ( 2 ) .
وثالثا : لو سلمنا ممنوعية التجري وحرمته الشرعية ، فلا يقصر
الفرع عما سبق ، فإن إبطال الصوم إذا لم يكن مضرا بصحته بالنية
الثانية ، فلا فرق بين أن يكون الابطال محرما أو غير محرم .
نعم ، إن قلنا بخروج هذه الصورة عن تلك الأدلة ، وقلنا إن مقتضى
الأصل لزوم النية من ابتداء الفجر ، فالبطلان قوي . ولكن الخروج منها
عنده ممنوع ، لما أفتى بصحة الصوم الذي أبطله بالعدول عن النية في
المسألة الثالثة عشرة ( 3 ) . ومقتضى الأصل عندنا هي الصحة .
نعم ، في خصوص شهر رمضان الابطال المحرم خلاف المرتكز ، ولا
تساعد على تصحيحه الأدلة ، فليتأمل جيدا .
بل لو قلنا به في مطلق الواجب المعين فهو غير بعيد ، ولكنه لا يتم
فيما نحن فيه ، فمجرد كون الابطال محرما ، لا يورث سقوط الزمان عن
تصحيح الصوم فيه بعد اتساع وقتها .
الفرع الثالث : لو نوى القطع أو القاطع في الواجب المعين
لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ،
هامش
1 - مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 229 .
3 - العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 13 .