سواء نواهما من حينه ، أو فيما يأتي ( 1 ) .
وفي حاشية السيد المحقق الوالد - مد ظله - التفصيل بين نية
القطع ، بمعنى رفع اليد عن الصوم ، ونية القاطع ، بمعنى قصد الاتيان
بإحدى المفطرات ، فيصير باطلا في الفرض الأول ، وصحيحا على الثاني
وإن استلزم تبعا نية القطع .
نعم ، لو توجه إلى الاستلزام ، ونوى القطع استقلالا ، يبطل على
الأقوى ( 2 ) ، وفاقا لما عن الجواهر ( 3 )
وللمسألة جهات من الكلام نشير
إليها حتى يتضح المرام :
الجهة الأولى : حول اشتراط الاستمرار في صحة الصوم
إن الاستمرار شرط إليها حتى الصوم ، أم لا ، فإن كان البقاء على
النية شرطا ، كان للبحث المزبور وجه ، وإلا فلا .
والذي تحرر في محله : أن نية الصوم في شهر رمضان خصوصا ،
ليست إلا قصد الامساك القربى ( 4 ) ، ولا يعتبر ذلك إلا شرعا ، ولو لم يكن
الدليل ناهضا على قصد القربة من بدو الامساك ، كان قول ابن جنيد ( 5 ) في
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 22 .
2 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 5 ، تحرير الوسيلة :
280 ، كتاب الصوم ، القول في النية ، ذيل المسألة 8 .
3 - جواهر الكلام 16 : 215 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 84 .
4 - تقدم في الصفحة 103 - 104 .
5 - تقدم في الصفحة 169 .