وبالجملة : البحث في هذه الجهة يقع في مقامين :
المقام الأول : في جواز الاتيان برجاء رمضان تكليفا
في حكم صوم يوم الشك تكليفا ، وأنه هل يجوز أن يأتي به برجاء
رمضان ، أم لا ؟ وجهان :
من أن صوم الغد على فرض كونه رمضان مطلوب ، ولا وجه لتحريم
الاتيان بالمطلوب رجاء ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، وهذا كثير الدور في
الفقه ، ومورد الفتوى ( 2 ) . ودعوى لزوم الأخذ بمفاد الاستصحاب ( 3 ) ،
واضحة الفساد كما ترى .
وغير خفي : أنه كما مر ( 4 ) وأشار إليه صاحب المدارك ( قدس سره ) ( 5 ) أنه
لا يعقل ترشح إرادة صوم رمضان مع الشك فيه ، فعندئذ يكون المحرم هو
التشريع على الوجه الممكن ، وإلا فإنه أيضا غير معقول ، كما تحرر في
محله ( 6 ) .
وإن كان النظر إلى الاتيان الاحتياطي والرجائي ، فلا تشريع وتحريم .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 226 - 227 .
2 - العروة الوثقى 1 : 484 ، فصل في أحكام التيمم ، المسألة 36 ، و : 809 ، فصل في
مستحبات الجماعة ، الحاشية 7 و 10 و 2 : 246 ، كتاب الاعتكاف ، الهامش 5 .
3 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 74 .
4 - تقدم في الصفحة 220 - 221 .
5 - مدارك الأحكام 6 : 34 .
6 - لاحظ تحريرات في الأصول 4 : 352 وما بعدها .