الحسين ( عليه السلام ) يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ، ونهينا عنه ، أمرنا أن يصوم
الانسان على أنه من شعبان ، ونهينا أن يصوم على أنه من شهر رمضان وهو
لم ير الهلال ( 1 ) .
ومعتبر الزهري أيضا السابق ، وفيه : ونهينا عنه أن ينفرد الرجل
بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس . . . ( 2 ) .
ويتوجه إلى الأول : أنه لا يتم بالنسبة إلى الصوم رجاء ، مع
ضعف سنده .
وإلى الثاني : أنه نهي متوجه إلى عنوان الانفراد .
اللهم إلا أن يقال : بأنه علة النهي عن الصوم ظاهرا . هذا مع أن
المنهي ليس عنوان الانفراد المحض ، بل هو الانفراد في الصوم ،
فيكون المقيد منهيا ، فيورث البطلان ، فتأمل جيدا ، وإذا كان باطلا فلا يصح
الاتيان به رجاء .
اللهم إلا أن يقال : إن النظر فيه أيضا ، إلى الاتيان به بعنوان رمضان
متجزما ، فيكون الصوم المزبور باطلا في هذه الصورة ، دون الصورة الأولى .
وأيضا بما عن أبي خالد الواسطي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الباب المزبور ( 3 ) ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 164 / 463 ، وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 4 .
2 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 161 / 454 ، وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 6 .