تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الجواهر ( 1 ) ؟ والذي يوجه به الرأي العام أن الاغتفار لا دليل عليه إلا في صورة الشك . ويشهد للقول الثاني ما عرفت من حقيقة صوم رمضان ( 2 ) ، المؤيدة بإطلاق التعليل الوارد في رواية الزهري السابقة ( 3 ) . والذي يخطر بالبال أن يقال : إن النية بمعنى القربة أمر اختياري ، لامكان إبطال العمل العبادي في جميع الأحيان ، فتأمل ، وأما النية بمعنى قصد عنوان العمل ، فلا معنى لتجديدها إذا كان الرجل بصدد أن يصوم ، وكان مستهلا حتى يصوم رمضان ، لكنه لعدم الرؤية صام شعبان ، فإنه إذا تبين له رمضان يتلون قهرا صومه بلون رمضان ، ولا معنى للتجديد . وإذا كان عازما على صوم الغد ، غافلا عن يوم الشك وشعبان ورمضان ، ثم تبين في الأثناء أنه رمضان ، يحصل أيضا في نفسه ذلك ، إلا إذا قصد في النية بأنه لو تبين أنه رمضان لا يبقى على الصوم ، وهذا مما لا يمكن عادة . فعلى هذا تحصل : أن النزاع ساقط ، والنية طبعا تحصل إلا مع كون الزمان قابلا لأن يصوم فيه الصوم الآخر ، فليتدبر .
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 211 . 2 - تقدم في الصفحة 47 و 104 . 3 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 ، تقدم في الصفحة 219 .