التشريع المحرم ، فلو بطل الصوم ، فهو لأجل المسألة العقلية ، أو لأجل
رجوع ذلك إلى عدم القربة بالنسبة إلى الامساك الجامع .
فعلى ما تحصل يصح صوم يوم الشك ، ويقع رمضان مطلقا . ولو قلنا
بعدم وقوعه عن رمضان - لاختصاص أدلة الاجزاء بالمندوب - فصحة
الصوم محل المناقشة .
وقضية ما سلف عنهم بطلانه ، لعدم تحمل شهر رمضان للصوم الآخر ،
وقد مر منا أيضا المناقشة في ذلك ( 1 ) ، وكأن الحكم مبني على الاحتياط .
وأما إذا كان محكوما بأنه من شعبان ظاهرا ، فبطلان الصوم ممنوع
جدا ، لعدم سقوط الصلاحية على الاطلاق ، لعدم الدليل عليه .
إن قلت : من يقصد صوم شعبان كيف يحسب رمضان ؟
قلت : لا يعقل إن يريد صوم شعبان مع الشك في أنه من شعبان ،
ولا يتمكن الشرع من التصرف تكوينا في نفس المكلف بإيجاد تلك الإرادة ،
فهو في يوم الشك يصوم ، كما لا يعقل أن يصوم رمضان كما سيأتي ( 2 ) .
الجهة الثالثة : في وجوب تجديد النية إذا تبين أنه من رمضان
إن صام بعنوان غير رمضان في يوم الشك ، ثم تبين أنه رمضان ،
فهل يجب تجديد النية ، كما هو خيرة الأكثر ( 3 ) ، أو لا يجب كما في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 77 - 84 .
2 - يأتي في الصفحة 223 - 224 .
3 - تذكرة الفقهاء 6 : 20 ، الدروس الشرعية 1 : 267 ، العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب
الصوم ، فصل في النية ، المسألة 16 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 223 .