إلا أنه أيضا ظاهر في إلحاق غير رمضان برمضان ، فلا يشمل الفرض .
وربما يستظهر من مرسلة الصدوق عليه الرحمة قال : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لئن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم
يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان ( 1 ) أن الزيادة جائزة ومستحبة ، كما
لا يخفى .
وبالجملة : حرمة صوم يوم الشك برجاء رمضان تكليفا ، غير واضحة ،
والأخبار ناظرة إلى صومه بعنوان رمضان أي بحيث يصح أن يخبر : بأنه
صام صوم رمضان ويحكم بأن اليوم رمضان ، وكان يجتزئ به مثلا .
المقام الثاني : في جواز الاكتفاء بالصوم الرجائي عن رمضان
هل يجوز الاكتفاء بما أتى به رجاء في يوم الشك عن صوم رمضان ؟
ولو قلنا بحرمة الصوم التشريعي هنا حسب القواعد ، فهل يجتزئ
به ، أم عليه قضاء اليوم الذي صامه ، أم يفصل بين الصورتين ؟
وربما يحمل على الأولى ( 2 ) ما عن العماني وشريكه ( رحمهما الله ) ( 3 ) .
والذي تقتضيه القواعد هو الاجتزاء ، لما عرفت من أن الواجب
ليس إلا الامساك القربى ( 4 ) . مع أنه زاد عليه ونوى رجاء مثلا ، ولا يعتبر
هامش
1 - الفقيه 2 : 79 / 349 ، وسائل الشيعة 10 : 28 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 6 ، الحديث 8 .
2 - جواهر الكلام 16 : 208 ، مصباح الفقيه 14 : 342 .
3 - تقدم في الصفحة 223 ، الهامش 7 .
4 - تقدم في الصفحة 47 و 95 و 104 .