وأما إذا كان من قصده التشريع - بناء على إمكانه ، ولا سيما فيما نحن
فيه ، لعدم ظهور للفعل المتشرع به ، فإنه ربما يصلي صلاة خاصة
اختراعية ، فإنه عمل تشريعي ومحرم ، وأما النية في الصوم فهي لا تحصل
جزافا ، والامساك ليس بعمل ينسب تشريعا إلى الشرع - فلا يتصور التشريع
المتصور في سائر العبادات في الصوم ، فما عن المدارك ( 1 ) خال من
التحصيل في المقام ، فحرمة الصوم مبنية على المسألة العقلية
المحررة في الأصول ، وبطلان العمل التشريعي به مورد الخلاف ، وقد
فصلناه في محله ( 2 ) .
فبالجملة : حرمة الصوم يوم الشك برجاء رمضان تكليفا ،
ممنوعة حسب القواعد .
وأما حسب النصوص ، فربما يستظهر من جمع منها جوازه تكليفا ،
لعدم النهي عنه مع اقتضاء السؤال للنهي عنه ، كما في معتبر محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل يصوم يوم الذي يشك فيه من رمضان
فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك ( 3 ) وفي عدة أخرى من أخبار الباب
السادس من أبواب وجوب النية ( 4 ) .
ويستدل ببعض منها للمنع ، كخبر الزهري قال : سمعت علي بن
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 226 ، مدارك الأحكام 6 : 34 .
2 - تحريرات في الأصول 4 : 352 وما بعدها .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 1 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 25 - 29 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 .