الغروب ( 1 ) وما في مصباح الفقيه : أي إلى قريب منه ، بأن يبقى بعد
النية من الزمان ما يمكن صومه ، لا أن يكون انتهاء النية مع انتهاء
النهار ( 2 ) أيضا بلا وجه .
نعم ، في معتبر أبي بصير ( 3 ) ما يدل على الامتداد إلى العصر ، والمراد
من العصر هنا هو المراد منه في مرسلة البزنطي ( 4 ) السابقة التي
أفتى على طبقها سيدنا جد أولادي الحجة الكوه كمري ، وقال بامتداد وقت
غير المعين من الواجب إلى العصر ( 5 ) ، خلافا للكل ، فإن أخذ بمفهوم
العصر هناك فهو ، وإلا فيطرح هو هنا أيضا .
والذي يسهل الخطب : أن قوله ( عليه السلام ) : حتى العصر ليس في مقام
إفادة التحديد ، ولأجله قال فيه : هو بالخيار ما بينه وبين العصر بالنسبة
إلى الافطار بعد ما صام ندبا ، مع أنه بالخيار إلى الغروب ، فلاحظ وتدبر جيدا .
تذنيب : في تصحيح الصوم بالنية الثانية بعد إفساده
لو نوى الصوم ليلا ، أو بعدما طلع الفجر ، وكان ممن يصح منه
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 168 .
2 - مصباح الفقيه 14 : 319 .
3 - الكافي 4 : 122 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 14 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ،
الباب 3 ، الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 529 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 9 .
5 - تقدم في الصفحة 194 .