ومعتبر هشام بن سالم السابق ( 1 ) ، بناء على ما في الجواهر ( 2 ) .
ولكنه بمعزل عن التحقيق ، لما عرفت ( 3 ) من أنه لو كان الحديث
في موقف بيان الفرد الكامل والناقص ، لكان ينبغي أن يكون الصوم
المنوي قبل الزوال ، محسوبا من الوقت الذي نواه ، لا من اليوم كله ،
فيكون هذا شاهدا على أن النية قبل الزوال ، تمام الشرط . ولو كان يجب
على أحد صوم من طلوع الفجر إلى الغروب ، فقد فاز به بذلك أيضا ، وأما
إن نوى بعد الزوال فليس هو من صوم يومه ، فلا يجزئ عما وجب عليه من
صوم اليوم كله ، فافهم واغتنم .
فالرواية تدل على المسألة السابقة ، وعلى أن الصوم المنوي
بعد الزوال له الثواب الناقص ، أو يكون باطلا .
وعلى كل تقدير لا تدل على شئ في هذه المرحلة ، للاحتمالين فيها
أو الأكثر .
ولو سلمنا وجود إطلاق يدل على أن المندوب يمتد إلى الزوال ، فيقع
التعارض بينه وبين المطلق الآخر الدال على أن مطلق الصوم يمتد إلى
الزوال ، ولا يصح بعده ، وهو معتبر ابن سالم ، فإن من المحتمل كون معتبر ابن
قيس ، مطلقا يدل على الامتداد إلى ما بعد الزوال ، وحينئذ لا بد من العلاج ،
فإن بينهما نسبة التباين ، وتنقلب النسبة بتقييد إطلاق معتبر ابن قيس بما
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 ، تقدم في الصفحة 187 .
2 - جواهر الكلام : 195 .
3 - تقدم في الصفحة 187 .