الكل بعيد غير مستشهد له . واشتراك أبي بصير بين الكثير ( 1 ) أيضا عندنا
لا يضر ، لاعتبار المشتركين في الطبقة ، والتفصيل في محله .
وبالجملة : تشهد الرواية على الامتداد إلى ما بعد الزوال ، وقوله :
وإن ليس شرطية ، بل هي وصلية . وما في المقنع : ولم يكن نوى ذلك ،
فله أن يصوم ذلك اليوم ( 2 ) أقرب إلى المتانة في الحديث ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه في الباب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شئ ؟ وإلا صمت ،
فإن كان عندهم شئ أتوه به ، وإلا صام ( 3 ) .
والخبر معتبر وما في كلماتهم من التمسك بإطلاقه ( 4 ) ، في غير محله ،
لأنه ( عليه السلام ) ما كان يقضي رمضان ، ولا الكفارة ، ويستبعد في حقه أن يصوم
المنذور ، فيكون المفروض فيه الصوم المندوب الذي كان يتعارف في
ذلك العصر بين جمع ، وفيهم سلمان ( رضي الله عنه ) .
ومنها : معتبر محمد بن قيس السابق ( 5 ) ، فإنه حسب إطلاقه يدل على
المطلوب ، بل - حسبما استظهرنا منه - يكون مخصوصا بالمندوب ( 6 ) أيضا ،
هامش
1 - معجم رجال الحديث 20 : 75 - 76 .
2 - المقنع : 201 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 531 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 7 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 .
5 - تقدم في الصفحة 191 ، تهذيب الأحكام 4 : 187 / 525 ، وسائل الشيعة 10 : 11 ،
كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 .
6 - تقدم في الصفحة 191 .