وعهدتها على صاحبها .
نعم ، إن قلنا : بأن الأدلة وإن كانت قاصرة عن إثبات هذه الصورة ، وعن
تصحيح الصوم بالنية الثانية ، ولكن دلالتها على عدم إمكان تصحيحها
أيضا ممنوعة ، وما في المغروسات الذهنية بالنسبة إلى العبادات
الشرعية غير واضحة حدودها ، فلا بد من المراجعة حينئذ - بعد الشبهة -
إلى مقتضى الأصل ، وقد تحرر أنه الصحة في المسألة ( 1 ) ، فلاحظ .
وبناء على هذا يتقوى في النظر أقربية قول الحلبي والارشاد ( 2 )
وشرحه للفخر ( 3 ) ، والدروس والبيان بل والمسالك ( 4 ) وغيره ( 5 ) ،
وهو البطلان ، من مقالة المشهور ، كما عن المدارك والحدائق ( 6 ) ومن
هنا يظهر قصور جمع في الوصول إلى سر بطلان المسألة ، وما تبتني عليه ،
حتى تمسك بعضهم بالاستصحاب ( 7 ) ! وهو لا يخلو من غرابة .
حكم الاخلال بنية الصوم رياء
ثم إن في صورة الاخلال بها رياء ، يمكن أن يقال ببطلان الصوم مطلقا ،
هامش
1 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 170 - 171 .
2 - الكافي في الفقه : 182 / السطر الأخير ، إرشاد الأذهان 1 : 300 .
3 - لاحظ مستند الشيعة 10 : 219 .
4 - الدروس الشرعية 1 : 267 ، البيان : 362 ، مسالك الأفهام 2 : 15 .
5 - إيضاح الفوائد 1 : 223 .
6 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 218 ، مدارك الأحكام 6 : 40 ، الحدائق الناضرة 13 : 51 .
7 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 218 .