تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومن هنا يظهر الكلام فيما إذا عزم على العدم ، ثم بدا له أن يصوم ، فإنه وإن يمكن دعوى انصراف الأخبار إلى صورة سبق التردد ، أو عدم الالتفات ، ولكن القول بالتفصيل من التحكم . ويمكن أن يقال : بأن التوسعة في وقت النية ، ترجع إلى أن المكلف يتمكن من الامساك الصحيح الصومي ، وإذا لحقه القصد والنية يصير الامساك المزبور صوما عباديا ، فمن كان معذورا حين طلوع الفجر ، ويكون مريضا أو على سفر ، لا يصير مورد الأمر بالامساك ، فلا يفيده لحوق النية المتأخرة . أو يقال : إن التوسعة مخصوصة بمورد يكون الصوم العبادي مورد الأمر من طلوع الفجر ، إلا أن الشرع وسع في وقت النية ، ومن كان معذورا بالأعذار الموجبة لارتفاع التكليف ، لا يكون صومه صحيحا بالنية اللاحقة . وبالجملة : فيما كان الامساك مأمورا به ، تنفع النية المتأخرة ، وإلا فلا ، فليتدبر وتأمل .

الجهة الثالثة : وقت النية في الصوم المندوب

وحيث إن امتداد الوقت فيه مورد الخلاف قديما وحديثا ، نسب إلى مثل الصدوق ، والإسكافي ، والسيد ، والشيخ ، وابن إدريس ، والفاضل ، والشهيدين ( 1 ) ، وأضرابهم ، الامتداد إلى ما بعد الزوال ، وعليه حكاية
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 ، الفقيه 2 : 97 / 11 ، مختلف الشيعة 3 : 367 ، الإنتصار : 60 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 ، المبسوط 1 : 278 ، السرائر 1 : 373 منتهى المطلب 2 : 559 / السطر 22 ، الدروس الشرعية 1 : 266 ، الروضة البهية 1 : 193 / السطر 9 .