سلمنا قصور الاعراض المزبور عن تضعيف السند ، فالمرجح أيضا مع
الأولى ، كما لا يخفى .
نعم ، يمكن دعوى أظهرية الثانية من الأولى ، فتقدم عليها ، لما قالوا :
بأن تقديم الخاص والمقيد على العام والمطلق ، لأجل الأظهرية ولكنه
بمعزل عن التحقيق ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، ولعل السيد الحجة جد
أولادي ( رحمه الله ) استند إلى ذلك في قوله بامتداده إلى العصر ( 2 ) ، فتدبر .
تنبيه : حول دعوى عدم جواز التعدي عن مورد النص ونقدها
ربما يقال : إن اغتفار خلو الصوم عن النية إلى الزوال ، مخصوص
بمورد النص ، ويشكل التعدي منه إلى غيره من موارد ارتفاع العذر قبل
الزوال ، كالحيض ، والمرض ، بل والسفر ، والقدر المتيقن منه من لم
يكن معذورا ، وكان يتمكن من الصوم ونيته من طلوع الفجر ، ولكنه أخر
لتوسع الواجب .
وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من مقتضى القاعدة ( 3 ) ، وأنها التوسعة
إلا إذا دل الدليل على خلافه - أن مقتضى بعض روايات المسألة عمومية
الحكم ، ولا سيما مع إلغاء الخصوصية عرفا والأولوية ، فليتدبر جيدا .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 363 .
2 - لاحظ حواشيه على العروة الوثقى ( المطبوع في سنة 1366 ه . ق ) : 82 وتعليقته
على وسيلة النجاة ( المطبوع في سنة 1370 ه . ق ) : 32 .
3 - تقدم في الصفحة 169 - 170 .