الصوم ، ففي الباب السادس ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن
الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟
فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذاك اليوم ، ويعتد به ( 1 ) .
فإن قضية مفهومه أن بعد الزوال لا يصلح للصوم ، وإن أمكن
المناقشة فيه : بأنه لا يستفاد منه بطلان الصوم بعد الزوال ، لامكان كون
المراد عدم تعينه عليه بعد الزوال ، فلا يمكن استفادة عدم الصلاحية .
وفي الرواية الأخرى في الباب المزبور ، عن سماعة قال : سألته
عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر . . . ؟
إلى أن قال : إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ، ولا يأكل ظاهرا . . . ( 2 ) .
فإنه صريح في لزوم الافطار وبطلان الصوم ، مع أن المقصود فيها هو
صوم رمضان ، لقوله ظاهرا .
ويقرب من الرواية الأولى دلالة ما في الباب السابع ، عن محمد بن
مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في
شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟
قال : لا بأس به ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 255 / 754 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من
يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 6 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 327 / 1020 ، وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب
من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 242 / 710 ، وسائل الشيعة 10 : 193 ، كتاب الصوم ، أبواب من
يصح منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 4 .