عند آل الرسول ( عليهم السلام ) أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل ( 1 ) .
وربما يستظهر من السيد ( رحمه الله ) أنه كان يقول بأن وقتها قبل الفجر ( 2 ) ،
ولكنه بمعزل عما هو المحكي عن عبارته ، لأنه يقول بالتوسعة من الليل
إلى الزوال ، وهذا غير ما هو المقصود بالبحث هنا ، وهو لزوم تقديمها من
الليل .
وبالجملة : لا دليل عليه إلا بعض المرسلات الشائعة في الكتب
الاستدلالية ( 3 ) ، مثل قولهم : لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل ( 4 ) ومع
لزوم التخصيص الكثير ، لا بد وأن تحمل على نفي الكمال . وأما لزوم
التقديم لأجل المقدمة العلمية ، أو لأجل العسر والحرج ( 5 ) ، أو لغير
ذلك ، فهو كلام خارج عما نحن فيه .
وعلى كل تقدير : يجوز التقديم ، ولا يختص ذلك بالليل بالضرورة ، لأن
المقصود هو كون الامساك منويا صوما لله تعالى ، وهو حاصل ، وهذا من
غير فرق بين كون النية هي الاخطار التفصيلي ، أو الداعي الارتكازي ، لأن
على القول الأول لا يعتبر البقاء تكوينا ، ويكفي حكما حسب الضرورة ،
لامتناع ذلك ، ولجواز النوم قبل الفجر مع نية الصيام قطعا ، فلو نوى خطورا
هامش
1 - مختلف الشيعة 3 : 365 و 367 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 213 .
3 - مختلف الشيعة 3 : 367 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 213 .
4 - عوالي اللآلي 3 : 132 / 5 ، مستدرك الوسائل 7 : 316 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب
الصوم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
5 - مهذب الأحكام 10 : 30 .