بالبال قبل الغروب ، فنام ليصوم الغد فنام صح صومه .
نعم ، المغروس في الأذهان والمتعارف عملا ، هو التبييت ليلا ، ولأن
النية إن كانت سابقة بكثير - مع الغفلة عنها حال اليقظة والالتفات - يعد
الناوي عرفا ممن قصد الصوم الذي من أجزائه النية ، وهذا غير نية
الصوم التي هي جزء من واجباته الشرعية ، فلا تخلط .
تنبيه : في وجوب الامساك وعدمه بين النية والفجر
إذا قدمت النية ، فهل يجب الامساك بينها وبين الفجر ، أم لا ؟ وجهان :
من أن مقتضى النية هو الامساك .
ومن أن النية متعلقة بالامساك المتأخر ، لا الامساك من الليل ، ولا
دليل شرعا على وجوب الامساك .
ومن العجيب ما نسب إلى بعض أصحابنا من وجوب الامساك عن
التناول ( 1 ) ، ومراده من الوجوب هو الوجوب الشرطي ظاهرا ، وتردد في
الجماع ! والأمر واضح .
تذنيب : في وقت النية في الصوم الواجب بالعرض
إذا فرض على نفسه الصوم ، فإن قلنا : بأن الأمر الآتي بالنذر يتعلق
بذات المنذور ( 2 ) ، فلا بحث .
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 16 : 192 .
2 - تقدم في الصفحة 58 .