المقدار المزبور . نعم لو شك في صدق الصوم بعد الاخلال بالنية في
بعض الأزمنة ، يتعين القول بالاشتغال .
التمسك بالأخبار لاثبات اعتبار النية
وهنا وجه آخر يتأيد به مقالة المشهور ، وهي الأخبار :
ومنها : ما رواه الوسائل في الباب الثاني ، من أبواب وجوب
الصوم ، بسند معتبر ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل
يكون عليه أيام من شهر رمضان . . . إلى أن قال : سئل فإن كان نوى الافطار ،
يستقيم أن ينوي الصوم بعدما زالت الشمس ؟
قال : لا . . . ( 1 ) الحديث .
فإن موضوعها وإن كان الواجب غير المعين ، إلا أن مقتضى فساد
الصوم بلا نية قبل الزوال في هذه الصورة ، هو الفساد فيما نحن فيه قطعا .
اللهم إلا أن يقال : إن المفروض هي نية الافطار ، وما هو محل الكلام
هو الفارغ عن النية ، لا الناوي لضد الامساك ، وهو الافطار ، فلا تصير
شاهدة على عدم كفاية النية المتوسطة بين الحدين .
ومنها : ما في الباب المزبور عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له
رأي في الصوم .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 280 / 847 ، وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 10 .