فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن
نواه بعد الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 ) .
فإن مقتضى إطلاقه بطلان الصوم المعين إذا نواه بعد الزوال .
وغير خفي : أن الرواية لو صح الاستناد إليها لبطلان هذا الرأي ،
يلزم صحة الاستناد إليها لصحة مذهب السيد ( 2 ) .
والانصاف : أن موردها الواجب غير المعين ، لقوله : حدث له رأي
في الصوم فتكون بالأولوية شاهدة على بطلان قول ابن الجنيد ( 3 ) .
وأما مقالة السيد فهي في هذا الوجه أقوى من قوله ، لما أن في
الأخبار بعض الاطلاقات - كما عرفت - التي تؤيد اشتراك الصوم المعين مع
غير المعين في سعة النية ، وكفايتها قبل الزوال .
حول مختار ابن الجنيد والسيد
( قدس سرهما )
وبالجملة تحصل : أن الأدلة لا تقتضي لزوم اقتران النية ، لصحة
أنواع من الصيام إذا لحقتها النية بعد الفجر إلى قبيل الغروب ، كما في
المندوب ، فلا بد من الدليل الخاص لاشتراط المقارنة ، وهو - بعد
الاجماع ، والشهرة المحققة - بين ما يقوم على ابن الجنيد ، وما يقوم للسيد ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 .
2 - تقدم في الصفحة 168 ، الهامش 4 .
3 - تقدم في الصفحة 169 ، الهامش 1 .