تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه بطلان الصوم المعين إذا نواه بعد الزوال . وغير خفي : أن الرواية لو صح الاستناد إليها لبطلان هذا الرأي ، يلزم صحة الاستناد إليها لصحة مذهب السيد ( 2 ) . والانصاف : أن موردها الواجب غير المعين ، لقوله : حدث له رأي في الصوم فتكون بالأولوية شاهدة على بطلان قول ابن الجنيد ( 3 ) . وأما مقالة السيد فهي في هذا الوجه أقوى من قوله ، لما أن في الأخبار بعض الاطلاقات - كما عرفت - التي تؤيد اشتراك الصوم المعين مع غير المعين في سعة النية ، وكفايتها قبل الزوال .

حول مختار ابن الجنيد والسيد

( قدس سرهما ) وبالجملة تحصل : أن الأدلة لا تقتضي لزوم اقتران النية ، لصحة أنواع من الصيام إذا لحقتها النية بعد الفجر إلى قبيل الغروب ، كما في المندوب ، فلا بد من الدليل الخاص لاشتراط المقارنة ، وهو - بعد الاجماع ، والشهرة المحققة - بين ما يقوم على ابن الجنيد ، وما يقوم للسيد ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 . 2 - تقدم في الصفحة 168 ، الهامش 4 . 3 - تقدم في الصفحة 169 ، الهامش 1 .
كتاب الصوم — صفحة 172 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني