الجهة السادسة : في كفاية الصوم القربى عن رمضان
في الجاهل والمتوخي والمحبوس
مقتضى ما تحرر منا إلى هنا ، أن الواجب في شهر رمضان هو الصوم
القربى ، ولا نحتاج في سقوط أمره إلى القصد الآخر ونية الرمضانية ،
ونتيجة ذلك أنه إذا قصد الجاهل بالحكم - مركبا كان ، أو بسيطا - الصوم
القربى في الغد صح صومه ، ويحسب رمضان ، وهكذا المتوخي
والمحبوس الذي يشتبه عليه الأمر ، فإنه لو اتفق أن صام في شهر
رمضان ، الصوم قربة إلى الله تعالى كفى .
كلام صاحب العروة في الجاهل البسيط
وما في العروة الوثقى من الاحتياط بالنسبة إلى الجاهل
البسيط ، وتقوية البطلان في الثاني ( 1 ) ، غير راجع إلى محصل .
نعم ، يمكن أن يكون النظر إلى أن الأصل الأولي اعتبار قصد
الخصوصية ، إلا في صورة العلم ببطلان سائر أقسام الصيام فيه ، وفي
صورة العلم برمضان ، أو قيام الأمارة المعتبرة عليه ، وأما مثل الظن فلا ، إلا
في المتوخي إذا عمل بظنه ، فإنه أيضا لا بد من قصد التعيين .
وغير خفي : أن هذا الاستثناء كأنه يرجع إلى أن القصد الاجمالي
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية .