والقيد والخصوصية ، فإن نهى عنهما فيلزم البطلان .
وإن كان عن المطلق فكذا ، لعدم الوجود الاستقلالي للقيد .
وإن نهى عن القيد فلا يلزم بطلان المطلق ، إذا كان مورد الأمر مع قطع
النظر عن القيد والنهي الوارد فيه ، كما نحن فيه . فعليه يصح الصوم ولو
صح المبنى ، فتأمل ، وقد مضى وجهه ( 1 ) .
ومما ذكرناه إلى هنا مع رعاية الايجاز ، يتبين لك مواقف الضعف في
كلام القوم واستدلالاتهم ، وهي غير قابلة للحصر إلا في كتاب على حدة ،
والأمر بعد ذلك موكول إليك ، وهو سهل جدا .
وغير خفي : أن مع فرض كون الأمر الرمضاني متعلقا بمطلق الصوم
القربى ، فلا بد وأن لا يسري النهي عن القيد في الصوم الآخر إلى المطلق ،
وإلا لو سرى نهيه إلى المطلق يشمل نفسه ، ويكون هو أيضا مورد النهي ،
كما هو الظاهر .
والذي هو التحقيق : أن في هذا الموقف ومع هذا الفرض ، لا بد من
الالتزام بصحة الصوم الآخر في شهر رمضان حسب الصناعة ، فيسقط سائر
المباحث المتوهمة ، فلا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 90 .