كاف ، والقصد المترشح من المكلف إلى الصوم في الغد - مع العلم
بالشهر ، ومع العلم بعدم وقوع غيره فيه - يرجع إلى قصد الخصوصية
طبعا وقهرا .
نعم ، يمكن التفكيك في صورة النسيان مثلا حكما وموضوعا ، فليتدبر .
وعلى كل تقدير : ما نسب إلى البيان في المتوخي من وجوب
التعيين ( 1 ) ، غير صحيح . كما أن القول باعتبار التعيين مطلقا ( 2 ) غير مستدل ،
ولا يكون ذلك لأجل ما في كتب جمع ومنهم الجواهر من أن تعينه
الواقعي يكفي عن تعيينه ( 3 ) ، لما مر من الاشكال في تعينه الواقعي ( 4 ) .
وما ذكرناه هو الظاهر بدوا من الأصحاب ( رحمهم الله ) حيث حكي عنهم
الاجماع ( 5 ) . وتفسير رأيهم بأنهم يريدون إثبات كفاية الاجمالية عن
التفصيلية ( 6 ) ، غير معلوم . مع أن المسألة ليست من الاجماعيات التي
تكشف عن رأي المعصوم في المسألة ظاهرا .
ومما يؤيد ما ذكرناه : أن صاحب الذخيرة في مقابلهم ، اعتبر قصد
التعيين ( 7 ) ، فهو شاهد على أن كلماتهم ناظرة إلى نفي اعتباره ، فليتأمل جيدا .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 ، البيان : 358 .
2 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 27 .
3 - جواهر الكلام 16 : 186 .
4 - تقدم في الصفحة 45 - 46 .
5 - جواهر الكلام 16 : 186 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 200 .
6 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 210 .
7 - ذخيرة المعاد : 513 / السطر 20 .