ذلك ، وقلنا بدلالته بالنسبة إلى صورتي العلم والجهل فهو ، وإلا فيمكن
التفكيك بين الصور ، وللمسألة مقام آخر ، وتحتاج إلى غور مستقل
في الأدلة الخاصة .
وإن قلنا : بأن قصد النوع الآخر ، عمدا عالما ، لا يجزئ عن رمضان ،
فكونه مجزئا عن نفسه أيضا ممكن ، ووجهه ما عرفت من إمكان إدراج
المسألة في كبرى باب التزاحم ( 1 ) ، وعلاجه عندئذ مختلف فيه من
الترتب ( 2 ) ، أو الالتزام بالأمرين الفعليين العرضيين ، كما سلكه الوالد
المحقق - مد ظله ( 3 ) - أو الالتزام بسقوط أمر الأهم من غير تقييد في ناحية
الأمر بالمهم ، كما سلكناه ( 4 ) .
وأما القول بالاجزاء عن رمضان حال غير العمد ، كما هو خيرة
الأصحاب كثيرا ( 5 ) ، وكان في التذكرة ما يومئ إلى الاشكال في الاجزاء ،
بدعوى أن الاجزاء إن صح صح مطلقا ، وإلا فلا يصح مطلقا ( 6 ) فراجع ، فهو
يحتاج إلى الدليل .
وغير خفي : أن المفروض في رمضان إن كان الصوم الخاص ، فلا بد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 83 و 90 .
2 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 24 .
3 - مناهج الوصول 2 : 30 .
4 - تحريرات في الأصول 3 : 344 .
5 - مدارك الأحكام 6 : 31 ، جواهر الكلام 16 : 205 ، العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب
الصوم .
6 - تذكرة الفقهاء 6 : 10 .