كان صحيحا .
فعليه يعلم : أن استصحاب عدم الزيادة في أماكن التخيير - لو شك بين
الاثنتين والأربع وغيره - قابل لأن يعتمد عليه .
نعم ، ربما يشكل ذلك على الاطلاق ، فإنه ليس القصر لا بشرط
بالنسبة إلى الركعة ، بل هو لا بشرط بالنسبة إلى الركعتين ، فلو شك بين
الاثنتين والأربع ، يصح رفع الزيادة المحتملة بالأصل ، لعدم الحاجة إلى
أزيد من التعبد بعدم الزيادة ، بخلاف ما لو احتمل زيادة الركعة الواحدة ،
فإن الأصل غير كاف ، ولا يحرز به الوصف اللازم .
التحقيق في المقام
والذي هو التحقيق : أن القصر والاتمام ، والثنائية والثلاثية ، ليسا من
العناوين اللازمة في حصول الامتثال ، ولكنهما ربما يلزمان ، لشمول الدليل
المتكفل لحكم خاص .
وتوهم : أنه إما يكونان متعلق الأمر ، أو لا :
فعلى الأول : يجب لحاظهما حال النية ، كسائر العناوين
المتعلقة للأمر .
وعلى الثاني : لا يلزم مطلقا ، ولا يجب عقلا ذلك ، بمعنى اكتشاف القيد
الشرعي بحكم العقل ، ضرورة أن أدلة الشكوك لا تختص بتلك المسألة ،
حتى تلزم اللغوية ، فيحكم العقل بذلك فرارا منها ، فلو وقع في مثل هذه
الغائلة ، يستأنف الصلاة .