والأوليين ، وأما لو شك بين الثلاث والأربع ، يتعين عليه البناء ، وهكذا لو
شك بين الاثنتين والثلاث ، فيلزم البناء حينئذ على الأكثر .
وبعبارة أخرى : التخيير في الأماكن استمراري إلى هذه الحالة ،
فإنه عندئذ مشمول دليل البناء على الأكثر ، فيكون أمر التخيير منقطعا .
الخدشة في التمسك بأخبار الشكوك لاثبات الاتمام
وربما يحتمل اختصاص قوله ( عليه السلام ) : إذا شككت فابن علي الأكثر
بالصلاة التي تكون الوظيفة فيها معلومة ( 1 ) ، بأن تكون رباعية ، وليس
مفاده تبيين الوظيفة .
وبعبارة أخرى : لا يعقل أن يكون الدليل متكفلا لوجود موضوعه
وإيجاده ، والبناء على الأكثر من الأحكام المترتبة على الموضوع ، فلا بد
وأن يثبت موضوعه من قبل شموله ولو قبليته بالرتبة ، وفيما نحن فيه
يتعين الثلاث بالعمل به ، وهو مستحيل قطعا .
وبعبارة ثالثة : تجري قاعدة الشك في مورد كانت الوظيفة رباعية ،
ولا معنى لتعيينها الوظيفة رباعية ، حتى تجري فيها .
هذا مع أن عموم تلك الرواية ، يشكل العمل به ، لخروج قاطبة
الصلوات عنه ، واختصاصها بالركعتين الأخيرتين من الرباعية . وجواز
البناء على الأكثر في النافلة أحيانا ، لا يكفي لرفع الشبهة ، كما لا يخفى .
والذي يسهل الخطب : أن المختار في المسألة تعين القصر ، وأن
هامش
1 - الصلاة ، الحائري : 380 ، مهذب الأحكام 8 : 288 .