أماكن التخيير كغيرها ، والتفصيل يطلب من كتاب صلاة المسافر ( 1 ) .
ومما يشهد على أن شمول تلك الأدلة ، ينحصر بما إذا كانت الوظيفة
رباعية ، أن الركعتين الأخيرتين موضوعهما وهما ، من الإضافات التي
لا تحصل إلا بالقصد ، وإلا فالأخيرتان بعد وقوعهما لا تكونان قابلتين
للموضوعية .
وتوهم : أن هذا دليل على اعتبار قصد القصر والتمام فاسد ، بل الأدلة
المتكفلة لوظيفة الشاك ، لا تجري إلا في صورة تعين الوظيفة بالتمام ،
سواء كان قصد الأربع حين الشروع ، أو قصد القصر ، ثم تذكر أن وظيفته
التمام ، أو تخيل أن التمام خمس ركعات ، فشك بين الثلاث والأربع ، وأتم
على الأربع الواقعية ، ثم تبين أنه صلى أربع ركعات ، وغير ذلك من الفروع .
جواز الاكتفاء بالقصر عند الشك بين الاثنتين والثلاث
وربما يمكن دعوى : أن مع الشك بين الاثنتين والثلاث وأمثاله ،
يجوز له القصر والاكتفاء به ، وذلك لأن الدليل الموجب لبطلان
الثنائية بالشك ، ربما كان منصرفا عن مثل هذه الثنائية ، أو كان لأجل أن
الاستصحاب ، يكفي لاحراز الركعتين الموصوفتين بالوصف العدمي ، وفيما
نحن فيه لا تجب الثنائية بتلك الصفة ، لأنه لو اتفق له الاتمام تصح
صلاته ، فلو كان التخيير بدويا كان لذلك وجه ، وحيث هو استمراري ، فلا
يعقل أن يكون الواجب بشرط لا ، ومع ذلك لو اتفق الازدياد عليهما
هامش
1 - مباحث صلاة المسافر ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .