ويعاقب التارك على ترك الواجب التخييري ، فاسد جدا .
نعم ، لا منع من قصد الرباعية من أول الأمر ، إلا إذا كان يأتي به بعنوان
الجزء الشرعي للمأمور به .
ثم إنه لو كان من قصده الاتمام ، ثم بعدما فرغ من السجدة الثانية
يشك ، فجواز التقصير مرهون جريان الأصل السابق ، فليتدبر .
فتحصل : أن التخيير في الأماكن الأربعة ، ليس شرعيا ، ولا عقليا ، بل
هو من جانب الشرع لا بعنوان الشرع ، وذلك لا يستلزم التخيير بين الأقل
والأكثر ، بل القصر ما دام لم يلتحق به السلام ليس قصرا ، وإذا تجاوز فعليه
الاتمام ، والمسألة تطلب بفروعها من مقامها ( 1 ) .
هامش
1 - مباحث صلاة المسافر ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .