اللازم منه إمكان تعلق الأمرين المولويين بهما .
كلام الفقيه اليزدي وما يرد عليه
ومما أسسناه يظهر النظر فيما قاله الفقيه اليزدي في العروة :
يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ، ولكن يكفي التعيين
الاجمالي ، كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا ، أو ينوي ما
اشتغلت ذمته به أولا ، أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد ( 1 ) انتهى .
فإن في كلامه مواضع نظر ، ضرورة أن التعيين لا يعقل إلا إذا كان
المتعلق مهملا ، وقد مضى أنه لا بد من تعين المتعلق ثبوتا حتى يتعدد
الأمر ( 2 ) ، ولا يكفي التعين الاجمالي لسقوط الأمر المتعلق بالعمل المتوجه
بعنوان الظهرية والعصرية ولا يكفي ما قاله ، لأن الصلاتين لو كانتا من
قبيل الظهرين ، تجبان معا ، ويجب مع الاتحاد في مثل صلاة المغرب ، وأمثالها
من المعنونات الشرعية .
نعم ، لو اتحدت لا يكشف العقل شيئا في سائر المواضع التي
أسمعناكها ، والله العالم .
فرع آخر : حول الشك في الركعات في أماكن التخيير
يجوز قصد القصر والتمام ، ولا يجوز ذلك بعنوان الوجوب والندب ،
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 614 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 1 .
2 - تقدم تخريجه في الصفحة 64 ، الهامش 2 .