المذكور واقعية يشار إليها بتلك العناوين ، وما يشار إليها هو الذي يطلبه
المولى ، وهو ليس إلا صلاة الغداة ، إلا أن عنوان الغداة لا يوجد بذلك ، مع
لزوم وجوده بالضرورة .
فعلى هذا تحصل : أن الجزم بالنية في مواقف يحصل المأمور به مع
الترديد ، ليس شرطا عقليا ، وفي غيرها يلزم ، للزوم الاخلال بالأمر الواجب
المعتبر في الطبيعة ، كما عرفت .
ولا يخفى : أن القائلين باعتبار الجزم ، كما يقولون به في هذه
المواقف ( 1 ) ، يقولون به فيما لو كان الأمر غير معلوم ، وأنه إذا تمكن من
العلم بالأمر يجب ذلك ( 2 ) .
وهذا غير تمام ، لأنه مع احتمال الأمر ، يتمكن من قصد الظهرية
والعصرية كما لا يخفى ، فلا تخلط .
وما أورد : من أنه لا يتمكن من الامتثال مع الاحتمال ، عند القدرة على
العلم التفصيلي بالمأمور به ( 3 ) ، مندفع في محله ( 4 ) . فالاحتياط بتكرار
العمل غير ممنوع ، لأنه يقصد وجه العمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 60 ، الهامش 2 .
2 - انظر فرائد الأصول 2 : 519 .
3 - فوائد الأصول 3 : 72 .
4 - تحريرات في الأصول 6 : 195 وما بعدها و 8 : 204 وما بعدها .