حال عقد القرض ، أو غير ذلك .
فلو اقترض دينارا ، فلا يجب عليه إلا أداء الدين ، ولو اقترض ثانيا
يزداد دينه ، لأن نحو وجود الدين يكون كذلك ، ولو أدى جميع دينه إلا دينارا
يعاقب ، ولو أدى تمامه يثاب ، على القول بالثواب في هذه المواقف ، فعنوان
الدين عنوان واحد ، ينقبض وينبسط .
وإن شئت قلت : هو عنوان مقابل العدم ، فكلما كثر فلا يزداد على تلك
المقابلة ، وكلما نقص لا ينقص مطلقا من أمره ، ما دام لم ينعدم كلا .
ومن هذا القبيل عنوان القضاء فإنه لو اشتغلت ذمته بخروج
الوقت ، يجب عليه قضاء الفائت ، وهذا العنوان يصدق على الواحد
والكثير ، فلو ورد الأمر بقضاء الفائت ، فلا ينحل حسب الكثرة الخارجية
كما في الأمر لمجموع العلماء ، فلو اشتغلت بعد ذلك ذمته لا يتعدد الأمر ، ولا
تتعدد العقوبة والمثوبة .
نعم ، إذا أدرك الفائتة بعد الوقت ، فقد خفت عقوبته ، لاتيانه
بالمطلوب الأصلي ، وإن يعاقب على ترك مصلحة الوقت ، كما يعاقب على
ترك مصلحة الطهارة المائية ، لو صلى بالترابية بعد إراقة الماء .
وأما أمر القضاء ، فهو أمر واحد ، باق بحاله إلى أن يأتي بجميع
الفوائت ، ولا يسقط منه شئ ، لأنه متعلق بعنوان هو نحو وجوده يكون على
النعت المذكور .
ولعمري ، إنه بعد التدبر في أطراف المسألة ، والجهات والشبهات
واجبات الصلاة — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤