في الصلاة ، بل هي تنعدم بوجودها ، كذلك التكبيرة الثانية ليست في
الصلاة ، بل هي تنعدم بوجودها ، فبها استفتح الصلاة ثانيا .
مع أن اتحاد الباطل والصحيح - مع اختلاف الجهة ، واتحاد
المخرج والمدخل - مما ليس بممنوع عند العقل .
المختار في التكبير لصلاة أخرى حال الاشتغال بالصلاة
ولو كبر لصلاة أخرى في الصلاة التي بيده ، فإن كانت الصلاة الثانية
صحيحة في ذاتها ، ولم تكن مشروطة بما كانت في يده - كالعصر بالنسبة
إلى الظهر ، والعشاء بالنسبة إلى المغرب - فهي أي الثانية ، تصح
فيما إذا أعرض عن الأولى فكبر لها ، لما عرفت منا أن الاعراض عن الصلاة
يضر بها ( 1 ) ، ولا يمكن مع طول المدة والاشتغال بالأمر الآخر بعنوان آخر ،
إتمامها صحيحا .
وإن كبر لها غافلا عن حالها ، فعلى القول ببطلان الأولى بها - لأنها من
زيادة الركن - فربما يصح له إتمامها ، ولا وجه لبطلان التكبيرة الثانية وإن
كانت مبطلة كما عرفت .
وأما على القول بعدم بطلان الصلاة بزيادتها ، أو مثل هذه الزيادة كما
قيل ( 2 ) ، فربما يتعين عليه إتمام الأولى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 138 - 140 و 209 .
2 - هو السيد الشاهرودي ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 613 ، كتاب الصلاة ، فصل في
واجبات الصلاة ، التعليقة 4 و 5 . العروة الوثقى 1 : 626 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة
الاحرام ، التعليقة 4 .